الخليليون

تجتمع تحت النسب الخليلي: سلالة الشيخ سعيد بن خلفان مع سلالة الشيخ جاعد بن خميس فجميعهم يتحدرون من صلب الإمام الخليل المنحدر من الإمام الصلت بن مالك الخروصي.

ذكر الشيخ الشيبة السالمي نقلا عن الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، وعن الشيخ عبدالرحيم بن سيف بن حماد الخروصي الشهير بلقب "السيد" أن مستقر الخليليين كان ولاية بهلا، لكن حدثت في القرن التاسع من الهجرة بينهم وبين السلطان سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني مصادمات بسبب حكم الإمام عمر بن الخطاب الخروصي المنحدر من شاذان بن الصلت بن مالك الخروصي على أموال بني نبهان بجعلها ملكا عاما للدولة. وهو ما أدى بالسلطان النبهاني إلى استعداء آل الخليل الذين كل ما برز منهم عالم اتخذ الموقف نفسه من بني نبهان، لأنهم كانوا يعتبرون سلاطين بني نبهان غير عادلين، كما كانوا يعتبرون أن من واجبهم الديني كعلماء أن يقوموا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا الذي عمَّق النزاع بين الطرفين حتى أدَّى الأمر بالسلطان سليمان النبهاني إلى إجلاء الخليليين من بهلا ومن الجبل الأخضر الذي كان معروفا في تلك الفترة منسوبا إلى اليحمد وبنو خروص منهم والذروة فيهم آل الخليل. فانسحب الشيخ مبارك بن يحيى (جد الشيخ جاعد بن خميس) إلى الجبل الأخضر، فكانت إمارة الجبل إليه، حتى انتزعه النباهنة منه، وصادروا أمواله الموجودة به، في مقابلة ما حكم به الإمام عمر الخروصي من مصادرة أموال بني نبهان لخزينة الدولة، بعد ذلك نزل الشيخ مبارك إلى وادي بني خروص حيث استقر ببلدة العليا منه متخليا عن نسبه الفرعي الخليلي إلى نسبه الأصلي الخروصي. ومن هذا الفرع الشيخ الفقيه الأديب مهنا بن خلفان بن عثمان الخروصي، والشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام حاليا.

أما الشيخ أحمد بن عامر (جد المحقق سعيد بن خلفان) فانسحب إلى إزكي، ولكن المعارك بينه وبين السلطان سليمان تجددت هناك ثانية، وكان النصر فيها للسلطان، فاضطر الشيخ أحمد للخروج من أزكي واتجه إلى وادي بوشر، وبها توفي، وبقي عقبه هناك. وكان أشهرهم العلامة المحقق الشيخ سعيد بن خلفان. ورغم تباعد السلالتين في السكن إلاَّ أنَّ الصلة ظلت قائمة بينهم بسبب الرحم، وتعززت بعد ذلك بإصهار بعضهم إلى بعض(١).

(١)  انتهى نقلا بتصرف في العبارة من كتاب نهضة الأعيان للشيبة السالمي. أنظر الصفحات: ٣٨٠-٣٨١.